الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ} (112)

{ قال رب احكم بالحق } اقض بيني وبين أهل مكة بالحق أمر أن يقول كما قالت الرسل قبله من قولهم { ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق } { وربنا } أي وقل ربنا { الرحمن المستعان على ما تصفون } من كذبكم وباطلكم

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ} (112)

قوله تعالى : " قال رب احكم بالحق " ختم السورة بأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتفويض الأمر إليه وتوقع الفرج من عنده ، أي احكم بيني وبين هؤلاء المكذبين وانصرني عليهم . روى سعيد عن قتادة قال : كانت الأنبياء تقول : " ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق " {[11393]} [ الأعراف : 89 ] فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول : " رب احكم بالحق " فكان إذا لقي العدو يقول وهو يعلم أنه على الحق وعدوه على الباطل " رب احكم بالحق " أي اقض به . وقال أبو عبيدة : الصفة ههنا أقيمت مقام الموصوف والتقدير : رب احكم بحكمك الحق . و " رب " في موضع نصب ؛ لأنه نداء مضاف . وقرأ أبو جعفر بن القعقاع وابن محيصن " قل ربُّ احكم بالحق " بضم الباء . قال النحاس : وهذا لحن عند النحويين ، لا يجوز عندهم : رجلُ أقبل ، حتى تقول يا رجل أقبل أو ما أشبهه . وقرأ الضحاك وطلحة ويعقوب " قال ربي أَحكَم بالحق " بقطع الألف مفتوحة الكاف والميم مضمومة . أي قال محمد ربي أحكم بالحق من كل حاكم . وقرأ الجحدري " قل ربي أحكم " على معنى أحكم الأمور بالحق . " وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون " أي تصفونه من الكفر والتكذيب . وقرأ المفضل والسلمي " على ما يصفون " بالياء على الخبر . الباقون بالتاء على الخطاب .


[11393]:راجع جـ 7 ص 250 فما بعد.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ} (112)

قوله : ( قال رب احكم بالحق ) يأمر الله نبيه بالتضرع إليه سائلا : أن يقضي بينه وبين المشركين بالحق والعدل ، فيظهر الإسلام وأهله ، ويذل الكفر وجنوده . قوله : ( وربنا الرحمان المستعان على ما تصفون ) إلهنا ومعبودنا الله ذو الرحمة البالغة المطلقة ، يرأف بخلقه ليفيض عليهم من واسع رحمته . وهو سبحانه نستعينه على ما يفتريه الكافرون على الله من الأباطيل والكذب{[3066]} .


[3066]:- تفسير الطبري جـ17 ص 82- 84 وتفسير البيضاوي ص 438.