الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ} (109)

{ فإن تولوا } عن الإسلام { فقل آذنتكم على سواء } أعلمتكم بما يوحى إلي على سواء لتستووا في ذلك يريد لم أظهر لبعضكم شيئا كتمته عن غيره { وإن أدري }

ما أعلم { أقريب أم بعيد ما توعدون } يعني القيامة

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ} (109)

قوله تعالى : " فإن تولوا " أي إن أعرضوا عن الإسلام " فقل آذنتكم على سواء " أي أعلمتكم على بيان أنا وإياكم حرب لا صلح بيننا ، كقوله تعالى : " وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء{[11392]} " [ الأنفال : 58 ] أي أعلمهم أنك نقضت العهد نقضا ، أي : استويت أنت وهم فليس لفريق عهد ملتزم في حق الفريق الآخر . وقال الزجاج : المعنى أعلمتكم بما يوحى إلي على استواء في العلم به ، ولم أظهر لأحد شيئا كتمته عن غيره . " وإن أدري " " إن " نافيه بمعنى " ما " أي وما أدري . " أقريب أم بعيد ما توعدون " يعني أجل يوم القيامة لا يدريه أحد لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ، قاله ابن عباس . وقيل : آذنتكم بالحرب ولكني لا أدري متى يؤذن لي في محاربتكم .


[11392]:راجع جـ 8 ص 21.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ} (109)

قوله : ( فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء ) فإن أعرضوا عن الإيمان ، وعن عبادة الله وحده فأعلمهم يا محمد أنك وإياهم على علم من أن بعضكم لبعض حرب ؛ فلا صلح بينك وبينهم ولا سلم . بل إنك بريء منهم ، وهم برآء منك .

قوله : ( وإن أدري أقريب أن بعيد ما توعدون ) ( إن ) ، أداة نفي ؛ أي ما أدري متى يحل بكم عقاب الله وانتقامه الذي وعدكم ، أقريب نزوله بكم أم بعيد .