النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا} (84)

قوله عز وجل : { إِنَّا مَكَنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ } يحتمل وجهين :

أحدهما : باستيلائه على ملكها .

الثاني : بقيامه بمصالحها .

{ وَأَتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً } فيه وجهان :

أحدهما : من كل شيء علماً ينتسب به إلى إرادته ، قاله ابن عباس وقتادة .

الثاني : ما يستعين به على لقاء الملوك وقتل الأعداء وفتح البلاد .

ويحتمل وجهاً ثالثاً : وجعلنا له من كل أرض وليها سلطاناً وهيبة .