قوله تعالى : { وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد }
وجه الترتيب : هو أن الله تعالى لما بين أنهم أنكروا الساعة ورد عليهم بقوله : { قل بلى وربى لتأتينكم } وبين ما يكون بعد إتيانها من جزاء المؤمن على عمله الصالح وجزاء الساعي في تكذيب الآيات بالتعذيب على السيئات ، بين حال المؤمن والكافر بعد قوله : { قل بلى وربى لتأتينكم } فقال المؤمن : هو الذي يقول الذي أنزل إليك الحق وهو يهدي ، وقال الكافر هو الذي يقول هو باطل ، ومن غاية اعتقادهم وعنادهم في إبطال ذلك قالوا على سبيل التعجب : { هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد } وهذا كقول القائل في الاستبعاد ، جاء رجل يقول : إن الشمس تطلع من المغرب إلى غير ذلك من المحالات .
{ وقال الذين كفروا } : أي قال بعضهم لبعض على جهة التعجيب .
{ هل ندلكم على رجل } : أي محمد صلى الله عليه وسلم .
{ إذا مُزقتم كل ممزق } : أي قطعتم كل التقطيع .
{ إنكم لفي خلق جديد } : أي تبعثون خلقاً جديداً لم ينقص منكم شيء .
ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء إنه لما قررها تعالى في الآيات قبل أورد هنا ما يتقاوله المشركون بينهم في تهكم واستهزاء واستبعاد للحياة الآخرة . فقال تعالى حاكيا قولهم : { وقال الذين كفروا } وهم مشركو مكة أي بعضهم لبعض متعجبين { هل ندلكم على رجل } يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم { ينبئكم } أي يخبركم بأنكم إذا متم وتمزقت لحومكم وتكسرت عظامكم وذهبتم في الأرض تراباً تبعثون في خلق جديد بعد أن مزقتم كل ممزق أي كل التمزيق فلم يبق شيء متصل ببعضه بعضاً .
- بيان ما كان المشركون عليه من استهزاء وتكذيب وسخرية بالنبي صلى الله عليه وسلم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.