مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (62)

ثم قال تعالى : { وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون } .

المسارعة في الشيء الشروع فيه بسرعة . قيل : الإثم الكذب ، والعدوان الظلم . وقيل : الإثم ما يختص بهم ، والعدوان ما يتعداهم إلى غيرهم ، وأما أكل السحت فهو أخذ الرشوة ، وقد تقدم الاستقصاء في تفسير السحت ، وفي الآية فوائد :

الفائدة الأولى : أنه تعالى قال : { وترى كثيرا منهم } والسبب أن كلهم ما كان يفعل ذلك ، بل كان بعضهم يستحيي فيترك .

الفائدة الثانية : أن لفظ المسارعة إنما يستعمل في أكثر الأمر في الخير . قال تعالى : { يسارعون في الخيرات } وقال تعالى : { نسارع لهم في الخيرات } فكان اللائق بهذا الموضع لفظ العجلة ، إلا أنه تعالى ذكر لفظ المسارعة لفائدة ، وهي أنهم كانوا يقدمون على هذه المنكرات كأنهم محقون فيه .

الفائدة الثالثة : لفظ الإثم يتناول جميع المعاصي والمنهيات ، فلما ذكر الله تعالى بعده العدوان وأكل السحت دل هذا على أن هذين النوعين أعظم أنواع المعصية والإثم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (62)

شرح الكلمات :

{ في الإِثم والعدوان } : الإِثم كل ضار وفاسد وهو ما حرمه الله تعالى من اعتقاد أو قول أو عمل ، والعدوان : الظلم .

{ السحت } : المال الحرام كالرشوة والربا ، وما يأخذونه من مال مقابل تحريف الكلم وتأويله .

المعنى :

وأما الآية الثانية ( 62 ) فقد أخبر تعالى رسوله أنهم لكثرة ما يرتكبون من الذنوب ويغشون من المعاصي ترى كثراً منهم يسارعون في الإِثم والعدوان وأكلهم السحت علناً لا يستترون به ولا يخفونه ثم ذمهم الله تعالى على ذلك وقبح فعلهم فقال { لبئس ما كانوا يعملون } .

الهداية

من الهداية :

- بيان استهتار اليهود وعدم مبالاتهم بارتكابهم الجرائم علانية .