فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (62)

{ وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم } الخطاب لرسول الله صلى الله علي وسلم أو لكل من يصلح له ، والضمير في ( منهم ) عائد إلى المنافقين أو اليهود أو إلى الطائفتين جميعا ، وجملة يسارعون في محل النصب على الحال على أن الرؤية بصرية أو هو جميعا ، وجملة في محل النصب على الحال على أن الرؤية بصرية أو هو مفعول ثان لترى على أنها قلبية ، والمسارعة في الشيء المبادرة إليه والإثم الكذب أو الشرك أو الحرام .

{ والعدوان } هو الظلم المتعدي إلى الغير أو مجاوزة الحد في الذنوب { وأكلهم السحت } هو الحرام ، فعلى قول من فسر الإثم بالحرام يكون تكريره للمبالغة { لبئس ما كانوا يعملون } من المسارعة إلى الإثم والعدوان وأكل السحت وهو الرشا وما كانوا يأكلونه من غير وجهه .