مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا} (16)

السؤال الثاني : كيف قال : { وجعل القمر فيهن نورا } والقمر ليس فيها بأسرها بل في السماء الدنيا ؟ ( والجواب ) هذا كما يقال السلطان في العراق ليس المراد أن ذاته حاصلة في جميع أحياز العراق بل إن ذاته في حيز من جملة أحياز العراق فكذا هاهنا .

السؤال الثالث : السراج ضوءه عرضي وضوء القمر عرضي متبدل فتشبيه القمر بالسراج أولى من تشبيه الشمس به ( الجواب ) الليل عبارة عن ظل الأرض والشمس لما كانت سببا لزوال ظل الأرض كانت شبيهة بالسراج ، وأيضا فالسراج له ضوء والضوء أقوى من النور فجعل الأضعف للقمر والأقوى للشمس ، ومنه قوله تعالى : { هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا } .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا} (16)

{ وجعل القمر فيهن نورا } جعله في سماء الدنيا نورا للأرض ومن فيها . وإنما قال " فيهن " لأنها محاطة بسائر السموات ، فما فيها يكون كأنه في الكل .

أو لأن كل واحدة منها شفافة ؛ فيرى الكل كأنه سماء واحدة ؛ فساغ أن يقال : " فيهن " . والمرجع الإيجاز والملابسة بالكلية والجزئية ، وكونها طباقا شفافة .

{ وجعل الشمس سراجا } يزيل ظلمة الليل ، ويبصر أهل الدنيا في ضوئها كل شيء ؛ وهي في السماء الرابعة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا} (16)

{ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا } لأهل الأرض { وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا } .

ففيه تنبيه على عظم خلق هذه الأشياء ، وكثرة المنافع في الشمس والقمر الدالة على رحمته وسعة إحسانه ، فالعظيم الرحيم ، يستحق أن يعظم ويحب ويعبد ويخاف ويرجى .