مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا} (34)

وقوله : { وكان له ثمر } أي أنواع من المال من ثمر ماله إذا كثر . وعن مجاهد الذهب والفضة : أي كان مع الجنتين أشياء من النقود ، ولما ذكر الله تعالى هذه الصفات قال بعده : { فقال له صاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا } والمعنى أن المسلم كان يحاوره بالوعظ والدعاء إلى الإيمان بالله وبالبعث والمحاورة مراجعة الكلام من قولهم : حار إذا رجع ، قال تعالى : { إنه ظن أن لن يحور بلى } ، فذكر تعالى أن عند هذه المحاورة قال الكافر : { أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا } والنفر عشيرة الرجل وأصحابه الذين يقومون بالذب عنه وينفرون معه ، وحاصل الكلام أن الكافر ترفع على المؤمن بجاهه وماله ،

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا} (34)

{ وكان له ثمر . . } أي وكان لصاحب الجنتين : أموال كثيرة أخرى غيرهما . جمع ثمرة ، وهو يجمع على ثمار وجمعه ثمر .

{ وهو يحاوره } أي يراجعه الكلام . يقال : تحاورنا إذا تراجعوا الكلام بينهم . { وأعز نفرا } أي عشيرة ، أو حشما وأعوانا . والنفر : من ينفر من الرجل من قومه وعشيرته لقتال عدوه .