الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا} (34)

قوله : { وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ } : قد تقدَّم الكلامُ فيه في الأنعام مستوفى ، وتقدَّم أنَّ " الثُّمُرَ " بالضم المالُ . فقال ابنُ عباس : جميع المال مِنْ ذهبٍ وفِضَّةٍ وحيوانٍ وغير ذلك . قال النابغة :3159

- مَهْلاً فداءً لك الأقوامُ كلُّهمُ *** وما أُثَمِّرُ مِنْ مالٍ ومِنْ وَلَدِ

وقيل : هو الذهب والفضة خاصةٍ .

وقرأ أبو رجاء " بِثَمْرِه " بفتحة وسكون .

قوله : " وهو يحاوِرُه " جملةٌ حالية مُبَيِّنة إذ لا يَلْزَمُ مِنَ القولِ المحاوَرَةُ ؛ إذ المحاوَرَةُ مراجعةُ الكلام مِنْ حار ، أي : رَجَعَ ، قال تعالى : { إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ } [ الانشقاق : 14 ] . وقال امرؤ القيس :

وما المرءُ إلا كالشِّهابِ وضَوئِه *** يَحُوْرُ رَماداً بعد إذ هُوَ ساطِعُ

ويجوز أَنْ تكونَ حالاً مِنَ الفاعل أو من المفعول .