مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (10)

ثم بين تعالى بقوله : { لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم } عظيم نعمته عليهم بالقرآن في الدين والدنيا ، فلذلك قال فيه : { ذكركم } وفيه ثلاثة أوجه : أحدها ؛ ذكر شرفكم وصيتكم ، كما قال :{ وإنه لذكر لك ولقومك } . وثانيها : المراد فيه تذكرة لكم لتحذروا ما لا يحل وترغبوا فيما يجب ، ويكون المراد بالذكر الوعد والوعيد ، كما قال : { وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } . وثالثها : المراد ذكر دينكم ما يلزم وما لا يلزم لتفوزوا بالجنة إذا تمسكتم به وكل ذلك محتمل ، وقوله : { أفلا تعقلون } كالبعث على التدبر في القرآن لأنهم كانوا غفلاء لأن الخوض من لوازم الغفلة والتدبر دافع لذلك الخوض ودفع الضرر عن النفس من لوازم الفعل فمن لم يتدبر فكأنه خرج عن العقل .

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (10)

10- لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه تذكير لكم إذا علمتموه وعملتم بما فيه ، فكيف تعرضون وتكفرون به ؟ ! أيبلغ بكم العناد والحمق إلي ما أنتم عليه فلا تعقلون ما ينفعكم فتسارعون إليه ؟