مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (78)

السؤال الثالث : العطف لا يحسن إلا مع المجانسة فأي مناسبة بين قوله : { وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار } وبين ما قبله ؟ الجواب : كأنه سبحانه لما بين مبالغة أولئك الكفار في الأعراض عن سماع الأدلة ورؤية العبر والتأمل في الحقائق قال للمؤمنين ، وهو الذي أعطاكم هذه الأشياء ووقفكم عليها ، تنبيها على أن من لم يستعمل هذه الأعضاء فيما خلقت له فهو بمنزلة عادمها كما قال تعالى : { فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله } تنبيها على أن حرمان أولئك الكفار ووجدان هؤلاء المؤمنين ليس إلا من الله . واعلم أنه سبحانه بين عظيم نعمه من وجوه . أحدها : بإعطاء السمع والأبصار والأفئدة وخص هذه الثلاثة بالذكر لأن الاستدلال موقوف عليها ، ثم بين أنه يقل منهم الشاكرون ، قال أبو مسلم وليس المراد أن لهم شكرا وإن قل ، لكنه كما يقال للكفور الجاحد للنعمة ما أقل شكر فلان .

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (78)

78- وكيف تكفرون بالله وهو الذي أنشأ لكم السمع لتسمعوا الحق ، والأبصار لتروا الكون وما فيه ، والعقول لتدركوا عظمته فتؤمنوا ؟ . إنكم لم تشكروا خالقها بالإيمان والطاعة إلا قليلا أي قلة .