مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (40)

قوله تعالى : { الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون }

قوله تعالى : { الله الذي خلقكم } أي أوجدكم { ثم رزقكم } أي أبقاكم ، فإن العرض مخلوق وليس بمبقي { ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء } جمع في هذه الآية بين إثبات الأصلين الحشر والتوحيد ، أما الحشر فبقوله : { ثم يحييكم } والدليل قدرته على الخلق ابتداء ، وأما التوحيد فبقوله { هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء } . ثم قال تعالى : { سبحانه وتعالى عما يشركون } فقوله سبحانه أي سبحوه تسبيحا أي نزهوه ولا تصفوه بالإشراك ، وقوله : { وتعالى } أي لا يجوز عليه ذلك وهذا لأن من لا يتصف بشيء قد يجوز عليه فإذا قال سبحوه أي لا تصفوه بالإشراك ، وإذا قال وتعالى فكأنه قال ولا يجوز عليه ذلك .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (40)

ولما بين الله أنه لا زيادة إلا فيما يزيده ، ولا خير إلا في الطريق المستقيم والبذل في سبيله ، أكد ذلك بقوله : { الله الذي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِّن شَيْءٍ } ؟

إنه الله ، هو الذي خلقكم ثم أعطاكم الرزق الذي تعيشون به ، ثم يقبض أرواحكم في هذه الدنيا ، ثم يحييكم يوم القيامة ، فهو الذي يستحق العبادة . . . . هل يستطيع أحدٌ من الذين تعبدونهم أن يعمل لكم شيئاً مما ذكر ؟ الجواب : لا . { سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ } ؟

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : { تُشركون } بالتاء ، والباقون : { يُشركون } .