مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (27)

قوله تعالى : { قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم }

قد ذكرنا أن المعبود قد يعبده قوم لدفع الضرر وجمع لتوقع المنفعة وقليل من الأشراف الأعزة يعبدونه لأنه يستحق العبادة لذاته فلما بين أنه لا يعبد غير الله لدفع الضرر إذ لا دافع للضرر غيره بقوله : { قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله } وبين أنه لا يعبد غير الله لتوقع المنفعة بقوله : { قل من يرزقكم من السماوات والأرض } بين ههنا أنه لا يعبد أحد لاستحقاقه العبادة غير الله فقال : { قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم } أي هو المعبود لذاته واتصافه بالعزة وهي القدرة الكاملة والحكمة وهي العلم التام الذي عمله موافق له .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (27)

وقل لهم أيها الرسول : أروني هؤلاء الذي عبدتموهم وجعلتموهم شركاءَ مع الله وهم لا يستحقون !

{ كَلاَّ بَلْ هُوَ الله العزيز الحكيم } : ليس الأمر كما وصفتم ، فلا نظيرَ له تعالى والذين عبدتموهم لا يستحقون العبادة فهو ذو العزّة المنفرد بها ، والحكيم في تدبيره للأمور وتصريفه .