أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري  
{قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (27)

شرح الكلمات :

{ قل أروني الذين ألحقتم به شركاء } : أي قل لهؤلاء المشركين أروني شركاءكم الذين عبدتموهم مع الله فإن أروه إياهم أصناماً لا تسمع ولا تبصر قامت الحجة عليهم . وقال لهم أتعبدون ما تنحتون وتتركون الله الذي خلقكم وما تعملون ؟ ! .

{ كلا بل هو الله العزيز الحكيم } : كلا : لن تكون الأصنام أهلا للعبادة بل المعبود الحق الواجب العبادة هو الله العزيز الحكيم .

المعنى :

وقوله { قل أروني الذين ألحقتم به شركاء } أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين أروني آلهتكم التي أشركتموها بالله وألحقتموها به وقلتم في تلبيتكم : لبيك لبيك لا شريك لك . إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك . وهكذا يتحداهم رسول الله بإذن الله أن يروه شركاء لله حقيقة يسمعون ويبصرون ينفعون ويضرون ولما كان من غير الممكن الإِتيان بهم غير أصنام وتماثيل زجرهم بعنف لعلهم يستفيقون من غفلتهم فقال : { كلا ، بل هو الله العزيز الحكيم } أي ليست تلك الأصنام بآلهة تعبد مع الله بل المعبود الحق الواجب العبادة هو الله رب العالمين وإله الأولين والآخرين { العزيز } أي الغالب على أمره ومراده الحكيم في تدبير خلقه وشؤون عباده .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة النبوة المحمدية ، وعموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة .