مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ} (21)

{ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي } وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : قرأ نافع وابن عامر : { أنا ورسلي } بفتح الياء ، والباقون لا يحركون ، قال أبو علي : التحريك والإسكان جميعا جائزان .

المسألة الثانية : غلبة جميع الرسل بالحجة مفاضلة ، إلا أن منهم من ضم إلى الغلبة بالحجة الغلبة بالسيف ، ومنهم من لم يكن كذلك ، ثم قال : { إن الله قوي } على نصرة أنبيائه : { عزيز } غالب لا يدفعه أحد عن مراده ، لأن كل ما سواه ممكن الوجود لذاته ، والواجب لذاته يكون غالبا للممكن لذاته ، قال مقاتل : إن المسلمين قالوا : إنا لنرجو أن يظهرنا الله على فارس والروم ، فقال عبد الله بن أبي : أتظنون أن فارس والروم كبعض القرى التي غلبتموهم ، كلا والله إنهم أكثر جمعا وعدة فأنزل الله هذه الآية .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ} (21)

كَتَبَ اللهُ : قضى وحكم .

وقد قضى الله وحَكَمَ في أُمّ الكِتابِ بأن الغَلَبةَ والنصر له ولرسُله ، وقد صَدَق في ذلك .

{ إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ } متى أراد شيئاً كانَ ، ولم يجدْ معارِضاً ولا ممانعاً على شرط أن يكون المؤمنون صادقين في إيمانهم يعملون بِجدّ وإخلاص ، ويتّخذون لكلِّ شيء عدَّتَه .