ثم أعاد ذكر الأسوة تأكيدا للكلام ، فقال : { لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة } أي في إبراهيم والذين معه ، وهذا هو الحث عن الائتساء بإبراهيم وقومه ، قال ابن عباس : كانوا يبغضون من خالف الله ويحبون من أحب الله ، وقوله تعالى : { لمن كان يرجو الله } بدل من قوله : { لكم } وبيان أن هذه الأسوة لمن يخاف الله ويخاف عذاب الآخرة ، { ومن يتول } أي يعرض عن الائتساء بهم ويميل إلى مودة الكفار { فإن الله هو الغنى } عن مخالفة أعدائه { الحميد } إلى أوليائه .
ثم كرر ما تقدّم للاقتداء بإبراهيم عليه السلام ومن معه فقال :
{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله واليوم الآخر } لقد كان لكم أيها المؤمنون ، في إبراهيمَ والذين معه قدوةٌ حسنة في معاداتكم لأعداء الله ، وهذه القدوةُ لمن كان يرجو لقاء الله في اليوم الآخر .
{ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ الله هُوَ الغني الحميد }ومن يعرض عن هذا الاقتداء فقد ظلم نفسه ، والله غنيّ عن إيمانه ، بل عن جميع خلقه ، محمود بأياديه وآلائه .
قرأ الجمهور : إسوة بكسر الهمزة . وقرأ عاصم : أسوة بضم الهمزة وهما لغتان
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.