مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي - النسفي  
{لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (6)

{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لّمَن كَانَ يَرْجُو الله واليوم الأخر } ثم كرر الحث على الائتساء بإبراهيم عليه السلام وقومه تقريراً وتأكيداً عليهم ، ولذا جاء به مصدراً بالقسم لأنه الغاية في التأكيد ، وأبدل من قوله :{ لَكُمْ } قوله :{ لّمَن كَانَ يَرْجُو الله } أي ثوابه أي يخشى الله وعقبه بقوله :{ وَمَن يَتَوَلَّ } يعرض عن أمرنا ويوال الكفار ، { فَإِنَّ الله هُوَ الغنى } عن الخلق { الحميد } المستحق للحمد فلم يترك نوعاً من التأكيد إلا جاء به ،