مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ} (23)

ثم قال تعالى : { لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون } والمعنى أنه تعالى يعلم أن إصرارهم على هذه المذاهب الفاسدة ليس لأجل شبهة تصوروها أو إشكال تخيلوه ، بل ذلك لأجل التقليد والنفرة عن الرجوع إلى الحق والشغف بنصرة مذاهب الأسلاف والتكبر والنخوة . فلهذا قال : { إنه لا يحب المستكبرين } وهذا الوعيد يتناول كل المتكبرين .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ} (23)

فيفضحهم ويبيِّنُ نفاقَهم ، ويُعْلِنُ للمؤمنين كفرهم وشِقاقهم .

قوله جلّ ذكره : { إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ } .

دليل الخطاب أنه يحب المتواضعين المتخاشعين ، ويكفيهم فضلاً بشارة الحق لهم بمحبته لهم .