مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (60)

ثم قال تعالى : { للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى } والمثل السوء عبارة عن الصفة السوء وهي احتياجهم إلى الولد ، وكراهتهم الإناث خوف الفقر والعار : { ولله المثل الأعلى } أي الصفة العالية المقدسة ، وهي كونه تعالى منزها عن الولد .

فإن قيل : كيف جاء : { ولله المثل الأعلى } مع قوله : { فلا تضربوا لله الأمثال } .

قلنا : المثل الذي يذكره الله حق وصدق والذي يذكره غيره فهو الباطل ، والله أعلم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (60)

مَثَلُ السوءِ للكفار الذين جحدوا توحيدَه فلهم صفة السوء . ولله صفات الجلال ونعوت العِزِّ ، ومَنْ عَرَفَه بنعت الإلهية تَمَّتْ سعادتُه في الدارين ، وتعجلت راحته ، وتنَّزه سِرُّه على الدوام في رياضِ عرفانه ، وطَرِبَتْ روحُه أبداً في هيجان وَجْدِه . أمَّا الذين وُسِمُوا بالشِّركِ ففي عقوبة مُعَجَّلة وهموم مُحَصَّلة .