مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا} (52)

وثالثها : قوله تعالى : { وناديناه من جانب الطور الأيمن } من اليمين أي من ناحية اليمين والأيمن صفة الطور أو الجانب . ورابعها : قوله : { وقربناه نجيا } ولما ذكر كونه رسولا قال : { وقربناه نجيا } وفي قوله : { قربناه } قولان : أحدهما : المراد قرب المكان عن أبي العالية قربه حتى سمع صرير القلم حيث كتبت التوراة في الألواح . والثاني : قرب المنزلة أي رفعنا قدره وشرفناه بالمناجاة ، قال القاضي : وهذا أقرب لأن استعمال القرب في الله قد صار بالتعارف لا يراد به إلا المنزلة وعلى هذا الوجه يقال في العبادة تقرب ، ويقال في الملائكة عليهم السلام إنهم مقربون وأما { نجيا } فقيل فيه أنجيناه من أعدائه وقيل هو من المناجاة في المخاطبة وهو أولى .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا} (52)

للنجوى مزية على النداء ، فجمع له الوصفَيْن : النداءَ في بدايته ، والسماعَ والنجوى في نهايته ؛ فوقَفَه الحقُّ وناداه ، وفي جميع الحالين تولاّه .

{ مِن جَانِبِ الطُّورِ } : ترجع إلى موسى فموسى كان بجانب الطور .