نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا} (52)

وعطف على ذلك دليله الدال على ما صدرت به السورة من الرحمة ، فرحمه بتأنيس وحشته وتأهيل غربته بتلذيذه بالخطاب وإعطائه الكتاب فقال : { وناديناه } أي بما لنا من العظمة { من جانب الطور } أي{[48348]} الجانب { الأيمن } فأنبأناه هنالك - حين كان متوجهاً إلى مصر - بأنه رسولنا ، ثم واعدناه إليه بعد إغراق آل فرعون ، فكان لبني إسرائيل به من العجائب في رحمتهم بإنزال الكتاب ، والإلذاذ بالخطاب ، من جوف السحاب ، وفي إماتتهم لما طلبوا الرؤية ، ثم إحيائهم وغير ذلك ما يجل عن الوصف على ما هو مذكور في التوراة ، وتقدم كثير منه في هذا الكتاب { وقربناه } {[48349]}بما لنا من العظمة{[48350]} تقريب تشريف {[48351]}حال كونه{[48352]} { نجيّاً * } نخبره من أمرنا بلا واسطة من النجوى وهي السر والكلام بين الاثنين كالسر ، والتشاور كما في يوسف ويأتي في المجادلة{[48353]}


[48348]:زيد من ظ: جبل الطور.
[48349]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48350]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48351]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48352]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48353]:زيد من مد.