مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا} (78)

ثم أجاب الله تعالى عن كلامه بقوله : { أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا } قال صاحب «الكشاف » : أطلع الغيب من قولهم أطلع الجبل أي ارتقى إلى أعلاه ويقال مر مطلعا لذلك الأمر أي غالبا له مالكا له والاختيار في هذه الكلمة أن تقول : أو قد بلغ من عظم شأنه أنه ارتقى إلى علم الغيب الذي توحد به الواحد القهار ، والمعنى أن الذي ادعى أن يكون حاصلا له لا يتوصل إليه إلا بأحد هذين الأمرين ، إما علم الغيب وإما عهد من عالم الغيب فبأيهما توصل إليه ؟ وقيل : في العهد كلمة الشهادة عن قتادة هل له عمل صالح قدمه فهو يرجو بذلك ما يقول ؟

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا} (78)

هل يقول ما يقول بتعريفِ منا ؟ أم هل اتخذ مع الله عهداً ؟ ليس الأمر كذلك ودليل الخطاب يقتضي أن المؤمن إذا ظن بالله تعالى ظناً جميلاً ، أو أمَّلَ منه أشياء كثيرة فالله تعالى يحققها له ، ويَصْدُقُ ظَنُّه لأنه على عهد مع الله تعالى ، والله تعالى لا يخلف عهده .