مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ} (22)

وقرأ يحيى بن يعمر في ( لوح ) واللوح الهواء يعني اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح المحفوظ ، وقرىء ( محفوظ ) بالرفع صفة للقرآن كما قلنا : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } .

المسألة الثالثة : أنه تعالى قال ههنا : { في لوح محفوظ } وقال في آية أخرى : { إنه لقرءان كريم في كتاب مكنون } فيحتمل أن يكون الكتاب المكنون واللوح المحفوظ واحدا ثم كونه محفوظا يحتمل أن يكون المراد كونه محفوظا عن أن يمسه إلا المطهرون ، كما قال تعالى : { لا يمسه إلا المطهرون } ويحتمل أن يكون المراد كونه محفوظا من اطلاع الخلق عليه سوى الملائكة المقربين ويحتمل أن يكون المراد أن لا يجري عليه تغيير وتبديل .

المسألة الرابعة : قال بعض المتكلمين إن اللوح شيء يلوح للملائكة فيقرؤونه ولما كانت الأخبار والآثار واردة بذلك وجب التصديق ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ} (22)

{ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظِ } مكتوبٍ فيه . وجاء في التفسير : أنَّ اللوحَ المحفوظ خُلِقَ من دُرَّةٍ بيضاء ، دِفَّتَاه من ياقوته حمراء عَرْضُها بين السماء والأَرض ، وأعلاه متعلِّقٌ بالعرش ، وأسفله في حِجْرِ مَلَكٍ كريم .

والقرآن كما هو محفوظ في اللوح كذلك محفوظ في قلوب المؤمنين ، قال تعالى :

{ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ } [ العنكبوت : 49 ] فهو في اللوح مكتوبٌ ، وفي القلوبِ محفوظٌ .