لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن - الخازن  
{فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ} (22)

{ في لوح محفوظ } قرئ بالرفع على أنه نعت للقرآن ، محفوظ يعني أن القرآن من التبديل والتغيير والتحريف ، وقرئ محفوظ بالكسر على أنه نعت للوح لأنه يعرف باللوح المحفوظ وهو أم الكتاب ، ومنه تنسخ الكتب وسمي محفوظاً لأنه حفظ من الشياطين من الزيادة والنقص ، وهو عن يمين العرش ، وروى البغوي بإسناد الثعلبي عن ابن عباس قال " إن في صدر اللوح لا إله إلا الله وحده دينه الإسلام ، ومحمد عبده ورسوله ، فمن آمن بالله عزّ وجلّ وصدق بوعده واتبع رسله ، أدخله الجنة " وقال : واللوح لوح من درة بيضاء طوله ما بين السماء والأرض ، وعرضه ما بين المشرق والمغرب ، وحافتاه الدر والياقوت ، ودفتاه ياقوتة حمراء ، وقلمه من نور ، وكلامه سر معقود بالعرش وأصله في حجر ملك والله تعالى أعلم بمراده .