مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{هَـٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا} (15)

أما قوله : { هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة } هذا من قول أصحاب الكهف ويعنون الذين كانوا في زمان دقيانوس عبدوا الأصنام { لولا يأتون } - هلا يأتون - { عليهم بسلطان بين } بحجة بينة ، ومعنى عليهم أي على عبادة الآلهة ، ومعنى الكلام أن عدم البينة بعدم الدلائل على ذلك لا يدل على عدم المدلول ، ومن الناس من يحتج بعدم الدليل على عدم المدلول ويستدل على صحة هذه الطريقة بهذه الآية . فقال إنه تعالى استدل على عدم الشركاء والأضداد بعدم الدليل عليها فثبت أن الاستدلال بعدم الدليل على عدم المدلول طريقة قوية ، ثم قال : { فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا } يعني أن الحكم بثبوت الشيء مع عدم الدليل عليه ظلم وافتراء على الله وكذب عليه ، وهذا من أعظم الدلائل على فساد القول بالتقليد .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{هَـٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا} (15)

9

ثم يلتفتون إلى ما عليه قومهم فيستنكرونه ، ويستنكرون المنهج الذي يسلكونه في تكوين العقيدة :

( هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة . لولا يأتون عليهم بسلطان بين ? ) . .

فهذا هو طريق الاعتقاد : أن يكون للإنسان دليل قوي يستند إليه ، وبرهان له سلطان على النفوس والعقول . وإلا فهو الكذب الشنيع ، لأنه الكذب على الله : ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ? ) . .

وإلى هنا يبدو موقف الفتية واضحا صريحا حاسما ، لا تردد فيه ولا تلعثم . . إنهم فتية ، أشداء في أجسامهم ، أشداء في إيمانهم . أشداء في استنكار ما عليه قومهم . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هَـٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا} (15)

شرح الكلمات :

{ لولا يأتون عليهم بسلطان } : أي هلا يأتون بحجة قوية تثبت صحة عبادتهم .

{ على الله كذباً } : أي باتخاذ آلهة من دونه تعالى يدعوها ويعبدها .

المعنى :

وقوله تعالى : { هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة } يخبر تعالى عن قيل الفتية لما ربط الله على قلوبهم إذ قاموا في وجه المشركين الظلمة وقالوا : { هؤلاء قومنا اتخذوا من دون الله آلهة ، لولا يأتون عليهم بسلطان بين } أي هلا يأتون عليهم بسلطان بين أي بحجة واضحة تثبت عبادة هؤلاء الأصنام من دون الله ؟ ومن أين ذلك والحال أنه لا إله إلا الله ؟ !

وقوله تعالى : { فمن أظلم ممن افترى } ينفي الله عز وجل أن يكون هناك أظلم ممن افترى على الله كذباً باتخاذ آلهة يعبدها معه باسم التوسل بها وشعار التشفع والتقرب إلى الله زلفى بواسطتها ! ! .

الهداية

من الهداية :

- بطلان عبادة غير الله لعدم وجود دليل عقلي أو نقلي عليها .

- الشرك ظلم وكذب والمشرك ظالم مفتر كاذب .