مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا} (86)

قوله تعالى :{ ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا . إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا }

المسألة الأولى : اعلم أنه تعالى لما بين في الآية الأولى أنه ما آتاهم من العلم إلا قليلا بين في هذه الآية أنه لو شاء أن يأخذ منهم ذلك القليل أيضا لقدر عليه وذلك بأن يمحو حفظه من القلوب وكتابته من الكتب وهذا وإن كان أمرا مخالفا للعادة إلا أنه تعالى قادر عليه .

المسألة الثانية : احتج الكعبي بهذه الآية على أن القرآن مخلوق فقال والذي يقدر على إزالته والذهاب به يستحيل أن يكون قديما بل يجب أن يكون محدثا . وهذا الاستدلال بعيد لأن المراد بهذا الإذهاب إزالة العلم به عن القلوب وإزالة النقوش الدالة عليه عن المصحف وذلك لا يوجب كون ذلك المعلوم المدلول محدثا وقوله : { ثم لا تجد لك به علينا وكيلا } أي لا تجد من تتوكل عليه في رد شيء منه

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا} (86)

73

وما جاء في التنزيل هو العلم المستيقن ، لأنه من العليم الخبير . ولو شاء الله لحرم البشرية منه ، وذهب بما أوحى إلى رسوله ؛ ولكنها رحمة الله وفضله .

( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ، ثم لا تجد لك به علينا وكيلا ) .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا} (86)

{ ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا ( 86 ) إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا ( 87 ) قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ( 88 ) ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا ( 89 ) }

المفردات :

وكيلا : أي : ملتزما استرداده بعد الذهاب به ، كما يلتزم الوكيل ذلك فيما يتوكل عليه .

86

التفسير :

86- { ولئن شئنا لنذهبن بالذي{[487]} أوحينا إليك } .

أي : والله لئن شئنا لنمحون القرآن من الصدور والمصاحف ، ولا نترك له أثرا ، وتصيرن كما كنت لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان .

{ ثم لا تجد لك به علينا وكيلا } . أي : لا تجد ناصرا ينصرك فيحول بيننا وبين ما نريد بك ، ولا قيما لك يمنعنا من فعل ذلك .


[487]:- عبر عن القرآن بالموصول؛ تفخيما لشأنه، ووصفا له بما هو في حيز الصلة، وإعلاما بأنه ليس من قبيل كلام المخلوقين.