مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ} (49)

ثم قال تعالى : { وقالوا يأيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون } فإن قيل كيف سموه بالساحر مع قولهم { إننا لمهتدون } ؟ قلنا فيه وجوه ( الأول ) أنهم كانوا يقولون للعالم الماهر ساحر ، لأنهم كانوا يستعظمون السحر ، وكما يقال في زماننا في العامل العجيب الكامل إنه أتى بالسحر ( الثاني ) { وقالوا يأيها الساحر } في زعم الناس ومتعارف قوم فرعون كقوله { وقالوا يأيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون } أي نزل عليه الذكر في اعتقاده وزعمه ( الثالث ) أن قولهم { إننا لمهتدون } وقد كانوا عازمين على خلافه ألا ترى إلى قوله { فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون } .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ} (49)

26

والعجب هنا فيما يحكيه القرآن عن فرعون وملئه قولهم : ( يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون ) . . فهم أمام البلاء ، وهم يستغيثون بموسى ليرفع عنهم البلاء . ومع ذلك يقولون له : ( يا أيها الساحر )ويقولون كذلك : ( ادع لنا ربك بما عهد عندك )وهو يقول لهم : إنه رسول ( رب العالمين )لا ربه هو وحده على جهة الاختصاص ! ولكن لا الخوارق ولا كلام الرسول مس قلوبهم ، ولا خالطتها بشاشة الإيمان ، على الرغم من قولهم : ( إننا لمهتدون ) :