مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ} (6)

أما قوله تعالى : { له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى } فاعلم أنه سبحانه لم شرح ملكه بقوله : { الرحمن على العرش استوى } والملك لا ينتظم إلا بالقدرة والعلم ، لا جرم عقبه بالقدرة ثم بالعلم . أما القدرة فهي هذه الآية والمراد أنه سبحانه مالك لهذه الأقسام الأربعة فهو مالك لما في السماوات من ملك ونجم وغيرهما ، ومالك لما في الأرض من المعادن والفلزات ومالك لما بينهما من الهواء . ومالك لما تحت الثرى ، فإن قيل الثرى هو السطح الأخير من العالم فلا يكون تحته شيء فكيف يكون الله مالكا له قلنا : الثرى في اللغة التراب الندي فيحتمل أن يكون تحته شيء وهو إما الثور أو الحوت أو الصخرة أو البحر أو الهواء على اختلاف الروايات ،

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ} (6)

{ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا } من ملك وإنسي وجني ، وحيوان ، وجماد ، ونبات ، { وَمَا تَحْتَ الثَّرَى } أي : الأرض ، فالجميع ملك لله تعالى ، عبيد مدبرون ، مسخرون تحت قضائه وتدبيره ، ليس لهم من الملك شيء ، ولا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا .