مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (51)

الجواب الثاني : قولهم : { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } فهو إشارة منهم إلى الكفر والسحر وغيرهما ، والطمع في هذا الموضع يحتمل اليقين كقول إبراهيم { والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } ويحتمل الظن لأن المرء لا يعلم ما سيجيء من بعد .

أما قوله : { أن كنا أول المؤمنين } فالمراد لأن كنا أول المؤمنين من الجماعة الذين حضروا ذلك الموقف ، أو يكون المراد من السحرة خاصة ، أو من رعية فرعون أو من أهل زمانهم ، وقرئ ( إن كنا ) بالكسر ، وهو من الشرط الذي يجيء به المدل ، ونظيره قول القائل لمن يؤخر جعله : إن كنت عملت لك فوفني حقي .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (51)

38

51-{ إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين } .

إنا راغبون في ثواب الله ، ونأمل أن يتقبل الله توبتنا ، ويغفر ذنوبنا السابقة في تأليه فرعون ، وفي أعمال السحر ، والآن وقد دخل الإيمان قلوبنا ، فإننا نسارع في إعلانه ، إظهارا للحق ، وبراءة من الباطل والكفر ، لنكون أول من آمن بالله ، وناصر موسى وهارون ، لعل ذلك يرضي ربنا فيغفر لنا ما سبق من ذنوبنا .