الجواب الثاني : قولهم : { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا } فهو إشارة منهم إلى الكفر والسحر وغيرهما ، والطمع في هذا الموضع يحتمل اليقين كقول إبراهيم { والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } ويحتمل الظن لأن المرء لا يعلم ما سيجيء من بعد .
أما قوله : { أن كنا أول المؤمنين } فالمراد لأن كنا أول المؤمنين من الجماعة الذين حضروا ذلك الموقف ، أو يكون المراد من السحرة خاصة ، أو من رعية فرعون أو من أهل زمانهم ، وقرئ ( إن كنا ) بالكسر ، وهو من الشرط الذي يجيء به المدل ، ونظيره قول القائل لمن يؤخر جعله : إن كنت عملت لك فوفني حقي .
51-{ إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين } .
إنا راغبون في ثواب الله ، ونأمل أن يتقبل الله توبتنا ، ويغفر ذنوبنا السابقة في تأليه فرعون ، وفي أعمال السحر ، والآن وقد دخل الإيمان قلوبنا ، فإننا نسارع في إعلانه ، إظهارا للحق ، وبراءة من الباطل والكفر ، لنكون أول من آمن بالله ، وناصر موسى وهارون ، لعل ذلك يرضي ربنا فيغفر لنا ما سبق من ذنوبنا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.