مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} (6)

ثم بين أن هذا الملك العظيم النافذ الأمر غير غافل ؛ فإن الملك إذا كان آمرا ناهيا يطاع في أمره ونهيه ، ولكن يكون غافلا لا يكون مهيبا عظيما كما يكون مع ذلك خبيرا يقظا لا تخفى عليه أمور الممالك والمماليك فقال : { ذلك عالم الغيب والشهادة } ولما ذكر من قبل عالم الأشباح بقوله :

{ خلق السماوات } وعالم الأرواح بقوله : { يدبر الأمر من السماء إلى الأرض } قال : { عالم الغيب } يعلم ما في الأرواح { والشهادة } يعلم ما في الأجسام أو نقول قال : { عالم الغيب } إشارة إلى ما لم يكن بعد { والشهادة } إشارة إلى ما وجد وكان وقدم العلم بالغيب لأنه أقوى وأشد إنباء عن كمال العلم ، ثم قال تعالى : { العزيز الرحيم } لما بين أنه عالم ذكر أنه عزيز قادر على الانتقام من الكفرة رحيم واسع الرحمة على البررة ،

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} (6)

{ ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم( 6 ) الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين( 7 ) ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين( 8 ) ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون( 9 ) وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون( 10 ) }

المفردات :

الغيب : ما غاب عن الخلق و خفى .

الشهادة : ما شاهدوه ورأوه .

العزيز : المنيع في ملكه .

الرحيم : بأهل طاعته وفيه إشارة إلى أنه تعالى يراعى مصالح الناس تفضلا وإحسانا .

التفسير :

{ ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم . }

ذلك المدبر لهذا الكون هو سبحانه العالم بجميع الأشياء ما غاب منها وما حضر وهو الخالق المسيطر المدبر وهو العزيز القوي القادر الفعال لما يريد الرحيم بالمؤمنين الطائعين فإنه يشملهم برحمته في الدنيا والآخرة .