مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ} (72)

وقوله : { وذللناها لهم } زيادة إنعام فإن المملوك إذا كان آبيا متمردا لا ينفع ، فلو كان الإنسان يملك الأنعام وهي نادة صادة لما تم الإنعام الذي في الركوب وإن كان يحصل الأكل كما في الحيوانات الوحشية ، بل ما كان يكمل نعمة الأكل أيضا إلا بالتعب الذي في الاصطياد ، ولعل ذلك لا يتهيأ ( إلا ) للبعض وفي البعض .

وقوله تعالى : { فمنها ركوبهم ومنها يأكلون } بيان لمنفعة التذليل إذ لولا التذليل لما وجدت إحدى المنفعتين وكانت الأخرى قليلة الوجود .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ} (72)

71

المفردات :

وذللناها لهم : جعلناها مذللة منقادة لهم ، فهم يركبونها ويسخرونها ويأكلون لحمها ويشربون لبنها .

التفسير :

72-{ وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون } .

سخرنا لهم هذه الأنعام ، تطيعهم وتخدمهم ، فمنها ما يركبونه كالجمل والحمار والبغل والفرس ، ومنها يأكلون لحمه كالبقر والغنم ، وما يستفيدون بثمنه أو يشربون لبنه .

ولو شاء الله لجعل هذه الحيوانات نافرة غير مطواعة ، لكنه سبحانه ذلّلها وسخّرها للصغير والكبير . كما قال قائل :

لقد عظم البعير بغير لب فلم يستغن بالعظم البعير

يصرّفه الصبيّ بكل وجه ويحبسه على الخسف الجرير 34

وتضربه الوليدة بالهراوى فلا غير لديه ولا نكير 35