غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ} (72)

45

وقوله { وذللناها لهم } إشارة إلى ما فوق التمام فقد يملك الشيء ولا يكون مسخراً ، ومن الذي يقدر على تذليل الإبل لولا أمر الله بتسخيرها حتى قال بعضهم :

يصرف الصبيّ بكل وجه *** ويحبسه على الخسف الجرير

وتضربه الوليدة بالهراوي *** فلا غير لديه ولا نكير

والجرير حبل يجعل للعبير بمنزلة العذار للدابة . ومن زعم أن الملك بمعنى الضبط من قوله : لا أملك رأس البعير أن يفر . يلزمه التكرار . ثم فصل بعض منافعها بقوله { فمنها ركوبهم } والركوب والركوبة ما يركب كالحلوب والحلوبة ، والتاء للمبالغة . وقيل : للوحدة والمنافع كالجلود والأوبار والأصواب ، ذكرها بالاسم العام لما في تفصيلها من الطول .

/خ83