مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا} (17)

قوله تعالى : { سأرهقه صعودا } أي سأكلفه صعودا وفي الصعود قولان : ( الأول ) أنه مثل لما يلقى من العذاب الشاق الصعب الذي لا يطاق مثل قوله : { يسلكه عذابا صعدا } وصعود من قولهم : عقبة صعود وكدود شاقة المصعد ( والثاني ) أن صعودا اسم لعقبة في النار كلما وضع يده عليها ذابت فإذا رفعها عادت وإذا وضع رجله ذابت وإذا رفعها عادت ، وعنه عليه الصلاة والسلام : « الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوي كذلك فيه أبدا »

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا} (17)

11

المفردات :

سأرهقه : سأكلّفه .

صعودا : عقبة شاقة لا تطاق .

التفسير :

6- سأرهقه صعودا .

سأكلّفه مشقة من العذاب الذي لا راحة له فيه ، ولعل ذلك يشير إلى عذابه النفسي في الدنيا ، حيث يسير في طريق وعر شاق ، ويقطع الحياة في قلق وشدة وكربة وضيق ، فإذا كان يوم القيامة كلّف بالصعود إلى أعلى جبل في جهنم ، ثم يقذف به من شاهق ، ثم يتكرر ذلك العذاب مع التصعيد في الطريق ، وهو أشقّ السير وأشدّه إرهاقا ، فإذا كان دفعا من غير إرادة من الشخص ، كان أكثر مشقة وأعظم إرهاقا .