روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا} (86)

{ وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بالذى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ } من القرآن الذي هو شفاء ورحمة للمؤمنين والذي ثبتناك عليه حين كادوا يفتنونك عنه إلى غير ذلك من أوصافه التي يشعر بها السياق ، وإنما عبر عنه بالموصول تفخيماً لشأنه ووصفاً له بما في حيز الصلة ابتداء إعلاماً بحاله من أول الأمر وبأنه ليس من قبيل كلام المخلوق ، واللام الأولى موطئة للقسم { *ولنذهبن } جوابه النائب مناب جزاء الشرط فهو مغن عن تقديره وليس جزاء لدخول اللام عليه وهو ظاهر وبذلك حسن حذف مفعول المشيئة ، والمراد بالذهاب به محوه عن المصاحف والصدور وهو أبلغ من الأفعال ، ويراد على هذا من القرآن على ما قيل صورته من أن تكون في نقوش الكتابة أو في الصور التي في القوة الحافظة { إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ } أي القرآن { عَلَيْنَا وَكِيلاً } أي متعهداً وملتزما استرداده بعد الذهاب به كما يلتزم الوكيل ذلك فيما يتوكل عليه حال كونه متوقعاً أن يكون محفوظاً في السطور والصدور كما كان قبل فالوكيل مجاز عما ذكر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا} (86)

قوله تعالى : { ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا ( 86 ) إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبير ( 87 ) } اللام الأولى في قوله : ( ولئن ) موطئة للقسم . وجوابه ( لنذهبن ) وهو ناب مناب جواب الشرط . والمراد بالذي أوحينا إليك ، القرآن . وقد عبر عنه بالاسم الموصول على سبيل التفخيم والتعظيم لشأنه . والمراد بالذهاب به : محوه وإزالته من القلوب والمصاحف . ثم لا تجد بعد ذلك متعهدا يلتزم استرداده بعد زواله كما يلتزم الوكيل فيما وكل به .