روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (2)

{ هُوَ الذي بَعَثَ في الأميين } يعني سبحانه العرب لأن أكثرهم لا يكتبون ولا يقرأون .

وقد أخرج البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب » وأريد بذلك أنهم على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة والحساب فهم على جبلتهم الأولى ، فالأمي نسبة إلى الأم التي ولدته ، وقيل : نسبة إلى أمة العرب ، وقيل : إلى أم القرئ ، والأولى أشهر ، واقتصر بعضهم في تفسيره على أنه الذي لا يكتب ، والكتابة على ما قيل : بدئت بالطائف أخذوها من أهل الحيرة وهم من أهل الأنبار ، وقرئ الأمين بحذف ياء النسب { رَسُولاً مّنْهُمْ } أي كائناً من جملتهم ، فمن تبعيضية ، والبعضية : إما باعتبار الجنس فلا تدل على أنه عليه الصلاة والسلام أمي ، أو باعتبار الخاصة المشتركة في الأكثر فتدل ، واختار هذا جمع ، فالمعنى رسولاً من جملتهم أمياً مثلهم { يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءاياته } مع كونه أمياً مثلهم لم يعهد منه قراءة ولا تعلم { وَيُزَكّيهِمْ } عطف على { يَتْلُو } فهو صفة أيضاً لرسولاً أي يحملهم على ما يصيرون به أزكياء طاهرين من خبائث العقائد والأعمال .

{ وَيُعَلّمُهُمُ الكتاب والحكمة } صفة أيضاً لرسولاً مترتبة في الوجود على التلاوة . وإنما وسط بينهم التزكية التي هي عبارة عن تكميل النفس بحسب قوتها العملية وتهذيبها المتفرع على تكميلها بحسب القوة النظرية الحاصل بالتعليم المترتب على التلاوة للإيذان بأن كلاً من الأمور المترتبة نعمة جليلة على حيالها مستوجبة للشكر ، ولو روعي ترتيب الوجود لربما يتبادل إلى الفهم كون الكل نعمة واحدة كما في سورة البقرة ، وهو السر في التعبير عن القرآن تارة بالآيات ؛ وأخرى بالكتاب والحكمة رمزاً إلى أنه باعتبار كل عنوان نعمة على حدة . ولا يقدح فيه شمول الحكمة لما في تضاعيف الأحاديث النبوية من الأحكام والشرائع قاله بعض الأجلة ، وجوز كون { الكتاب والحكمة } كناية عن جميع النقليات والعقليات كالسماوات والأرض بجميع الموجودات . والأنصار والمهاجرين بجميع الصحابة رضي الله تعالى عنهم . وفيه من الدلالة على مزيد علمه صلى الله عليه وسلم ما فيه ؛ ولو لم يكن له عليه الصلاة والسلام سوى ذلك معجزة لكفاه كما أشار إليه البوصيري بقوله

: كفاك بالعلم في الأمي معجزة *** في الجاهلية والتأديب في اليتم

{ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفي ضلال مُّبِينٍ } من الشرك وخبث الجاهلية ، وهو بيان لشدة افتقارهم إلى من يرشدهم وإن كان نسبة الضلال إليهم باعتبار الأكثر إذ منهم مهتد كورقة وأضرابه ، وفي الكلام إزاحة لما عسى أن يتوهم من تعلمه عليه الصلاة والسلام من الغير { وَأَنْ } هي المخففة واللام هي الفارقة .

هذا ومن باب الإشارة : على ما قيل في الآيات : { هُوَ الذي بَعَثَ في الاميين رَسُولاً مّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءاياته وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الكتاب والحكمة } [ الجمعة : 2 ] إشارة إلى عظيم قدرته عز وجل وأن إفاضة العلوم لا تتوقف على الأسباب العادية ، ومنه قالوا : إن الولي يجوز أن يكون أمياً كالشيخ معروف الكرخي على ما قال ابن الجوزي وعنده من العلوم اللدنية ما تقصر عنها العقول ، وقال العز بن عبد السلام : قد يكون الإنسان عالماً بالله تعالى ذا يقين وليس عنده علم من فروض الكفايات ، وقد كان الصحابة أعلم من علماء التابعين بحقائق اليقين ودقائق المعرفة مع أن في علماء التابعين من هو أقوم بعلم الفقه من بعض الصحابة ، ومن انقطع إلى الله عز وجل وخلصت روحه أفيض على قلبه أنوار إلهية تهيأت بها لإدراك العلوم الربانية والمعارف اللدنية ، فالولاية لا تتوقف قطعاً على معرفة العلوم الرسمية كالنحو . والمعاني . والبيان . وغير ذلك ، ولا على معرفة الفقه مثلا على الوجه المعروف بل على تعلم ما يلزم الشخص من فروض العين على أي وجه كان من قراءة أو سماع من عالم أو نحو ذلك ، ولا يتصور ولاية شخص لا يعرف ما يلزمه من الأمور الشرعية كأكثر من تقبل يده في زماننا ، وقد رأيت منهم من يقول وقد بلغ من العمر نحو سبعين سنة إذا تشهد لا إله أن الله بأن بدلا إلا فقلت له : منذ كم تقول هكذا ؟ فقال : من صغرى إلى اليوم فكررت عليه الكلمة الطيبة فما قالها على الوجه الصحيح إلا بجهد ، ولا أظن ثباته على ذلك ، وخبر

«لا يتخذ الله ولياً جاهلاً ولو اتخذه لعلمه » ليس من كلامه عليه الصلاة والسلام . ومع ذلك لا يفيد في دعوى ولاية من ذكرنا .

وذكر بعضهم أن قوله تعالى : { وَيُزَكّيهِمْ } بعد قوله سبحانه : { يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءاياته } إشارة إلى الإفاضة القلبية بعد الإشارة إلى الإفادة القالية اللسانية ، وقال بحصولها للأولياء المرشدين : فيزكون مريديهم بإفاضة الأنوار على قلوبهم حتى تخلص قلوبهم وتزكو نفوسهم ، وهو سر ما يقال له التوجه عند السادة النقشبندية ، وقالوا : بالرابطة ليتهيأ ببركتها القلب لما يفاض عليه ، ولا أعلم لثبوت ذلك دليلاً يعول عليه عن الشارع الأعظم صلى الله عليه وسلم ، ولا عن خلفائه رضي الله تعالى عنهم ، وكل ما يذكرونه في هذه المسألة ويعدونه دليلاً لا يخلو عن قادح بل أكثر تمسكاتهم فيها تشبه التمسك بحبال القمر ، ولولا خوف الأطناب لذكرتها مع ما فيها ، ومع هذا لا أنكر بركة كل من الأمرين : التوجه . والرابطة ، وقد شاهدت ذلك من فضل الله عز وجل ، وأيضاً لا أدعى الجزم بعدم دليل في نفس الأمر ، وفوق كل ذي علم عليم ، ولعل أول من أرشد إليهما من السادة وجد فيهما ما يعول عليه ، أو يقال : يكفي للعمل بمثل ذلك نحو ما تمسك به بعض أجلة متأخريهم وإن كان للبحث فيه مجال ولأرباب القال في أمره مقال

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (2)

{ بسم الله الرحمن الرحيم }{ يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم هو الذي بعث في الأميين } يعني العرب كانت أمة أمية لا تكتب ولا تقرأ { رسولاً منهم } يعني محمدا صلى الله عليه وسلم نسبه نسبهم . { يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } أي ما كانوا قبل بعثة الرسول إلا في ضلال مبين يعبدون الأوثان .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (2)

ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهر فضله على خلقه ، فقال : { هُوَ الذي بَعَثَ فِي الأميين رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب والحكمة . . . } .

وقوله : { الأميين } جمع أمى ، وهو صفة لموصوف محذوف . أى : فى الناس أو فى القوم الأميين ، والمراد بهم العرب ، لأن معظمهم كانوا لا يعرفون القراءة والكتابة .

وسمى من لا يعرف القراءة والكتابة بالأمى ، لغلبة الأمية عليه ، حتى لكأن حاله بعد تقدمه فى السن ، كحاله يوم ولدته أمه فى عدم معرفته للقراء ة والكتابة .

و " من " فى قوله - تعالى - : { مِّنْهُمْ } للتبعيض ، باعتبار أنه واحد منهم ، ويشاركهم فى بعض صفاتهم وهى الأمية .

وقوله : { يَتْلُواْ . . . } من التلاوة ، وهى القراءة المتتابعة المرتلة ، التى يكون بعضها تلو بعض .

وقوله : { وَيُزَكِّيهِمْ } من التزكية بمعنى التطهير والتنقية من السوء والقبائح .

والمراد بالكتاب : القرآن ، والمراد بتعليمه : بيان معانيه وحقائقه ، وشرح أحكامه وأوامره ونواهيه .

والمراد بالحكمة : العلم النافع ، المصحوب بالعمل الصالح ، وفى وضعها إلى جانب الكتاب إشارة إلى أن المقصود بها السنة النبوية المطهرة ، إذ بالكتاب وبالسنة ، يعرف الناس أصلح الأقوال والأفعال ، وأعدل الأحكام وأقوم الآداب ، وأسمى الفضائل .

.

أى : هو - سحبانه - وحده ، الذى { بَعَثَ } بفضله وكرمه ، { فِي } العرب { الأميين رَسُولاً } كريما عظيما ، كائنا { مِّنْهُمْ } أى : من جنسهم يعرفون حسبه ونسبه وخلقه . . . هذا الرسول الكريم أرسلناه إليهم ، ليقرأ عليهم آيات الله - تعالى - التى أنزلها عليه لهدايتهم وسعادتهم ، متى آمنوا بها ، وعملوا بما اشتملت عليه من توجيهات سامية .

وأرسلناه إليهم - أيضا - ليزكيهم ، أى : وليطهرهم من الكفر والقبائح والمنكرات وليعلمهم الكتاب ، بأن يحفظهم إياه ، ويشرح لهم أحكامه ، ويفسر لهم ما خفى عليهم من ألفاظه ومعانيه .

وليعلمهم - أيضا - الحكمة . أى : العلم النافع المصحوب بالعمل الطيب وصدر - سبحانه - الآية الكريمة بضمير اسم الجلالة ، لتربية المهابة فى النفوس ، ولتقوية ما اشتملت عليه من نعم وأحكام ، إذ هو - سبحانه - وحده الذى فعل ذلك لا غيره .

وعبر - سبحانه - بفى المفيدة للظرفية فى قوله - تعالى - : { فِي الأميين } . للإشعار بأن هذا الرسول الكريم الذى أرسله إليهم ، كان مقيما فيهم ، وملازما لهم ، وحريصا على أن يبلغهم رسالة الله - تعالى - فى كل الأوقات والأزمان .

والتعبير بقوله : { مِّنْهُمْ } فيه ما فيه من دعوتهم إلى الإيمان به ، لأن هذا الرسول الكريم ، ليس غريبا عنهم ، بل هو واحد منهم شرفهم من شرفه ، وفضلهم من فضله . . .

وهذه الآية الكريمة صريحة فى أن الله - تعالى - قد استجاب دعوة نبيه إبراهيم - عليه السلام - عندما دعاه بقوله : { رَبَّنَا وابعث فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب والحكمة وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم . . } وقد جاء ترتيب هذه الآية الكريمة وأمثالها فى أسمى درجات البلاغة والحكمة ، لأن أول مراحل تبليغ الرسالة ، يكون بتلاوة القرآن ، ثم ثنى - سبحانه - بتزكيه النفوس من الأرجاس ، ثم ثلث بتعليم الكتاب والحكمة لأنهما يكونان بعد التبليغ والتزكية للنفوس .

ولذا قالوا : إن تعليم الكتاب غير تلاوته ، لأن تلاوته معناها ، قراءته قراءة مرتلة ، أما تعليمه فمعناه : بيان أحكامه ، وشرح ما خفى من ألفاظه وأحكامه . . .

فأنت ترى أن هذه الآية الكريمة ، قد اشتملت على جملة من الصفات الجليلة التى منحها - سبحانه - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - .

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك حال الناس قبل بعثته - صلى الله عليه وسلم - فقال : { وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } .

وهذه الجملة الكريمة فى موضع الحال من قوله : { هُوَ الذي بَعَثَ فِي الأميين . . } و " إن " فى قوله { وَإِن كَانُواْ . . } مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف .

أى : هو - سبحانه - بفضله وكرمه ، الذى بعث فى الأميين رسولا منهم ، وحالهم أنهم كانوا قبل إرسال هذا الرسول الكريم فيهم ، فى ضلال واضح لا يخفى أمره على عاقل ، ولا يلتبس قبحه على ذى ذوق سليم وحقا لقد كان الناس قبل أن يبزغ نور الإسلام ، الذى جاء به النبى - صلى الله عليه وسلم - من عند ربه ، فى ضلال واضح ، وظلام دامس ، من حيث العقائد والعبادات ، والأخلاق والمعاملات .

فكان من رحمة الله - تعالى - بهم ، أن أرسل فيهم رسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم - لكى يخرجهم من ظلمات الكفر والفسوق والعصيان ، إلى نور الهداية والاستقامة والإيمان .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (2)

قوله : { هو الذي بعث في الأميّين رسولا منهم } الله الرحيم المنّان ، قد منّ بفضله على الأميين وهم العرب ، إذ بعث فيهم رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم هاديا ونذيرا ، ليستنقذهم من وهدة الضلال والباطل إلى ذرا العلم والهداية والنور . والمراد بالأميين : الذين لا يقرأون ولا يكتبون . ومفرده الأمّي . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أميّا من الأميين . وهذا دليل قائم أبلج على صدق نبوته وأنه رسول من ربه إلى العالمين .

قوله : { يتلوا عليهم آياته } الجملة الفعلية في موضع نصب نعت لرسول {[4533]} فهو صلى الله عليه وسلم يتلو على الناس آيات الله وهو القرآن . هذا الكتاب الكريم الفذّ الذي ليس له في عجيب النّظم نظير . والذي لا يعارضه أو يضاهيه في الكلام أيما كلام . إنه الكلام الرباني المعجز في نظمه وأسلوبه وفيما تضمنه من جليل المعاني والأفكار والأخبار ، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم موصوف بأنه أمّي . فما كان قارئا ولا كاتبا ولا أخذ عن أحد من الناس أيّما درس في العلم . لا جرم أن هذه حقيقة كبرى تشهد بصدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأن القرآن كلام الله المعجز .

قوله : { ويزكيهم } أي يطهر الناس من أدناس الشرك ومن أوضار الجاهلية على اختلاف مفاسدها وآثامها { ويعلمهم الكتاب والحكمة } أي يعلمهم القرآن ، والحكمة ، وهي السنة المطهرة أو الفقه في الدين { وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } يعني وإن كانوا من قبل أن يبعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم تائهين في الجهالة ، مائلين عن الحق والصواب ، متلبّسين بالشرك والباطل .


[4533]:الدر المصون جـ 10 ص 325.