{ فَإِن زَلَلْتُمْ } أي ملتم عن الدخول في السلم وتنحيتم ، وأصله السقوط وأريد به ما ذكر مجازاً { مّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ البينات } أي الحجج الظاهرة الدالة على أنه الحق ، أو آيات الكتاب الناطقة بذلك الموجبة للدخول { فاعلموا أَنَّ الله عَزِيزٌ } غالب على أمره لا يعجزه شيء من الانتقام منكم { حَكِيمٌ } . لا يترك ما تقتضيه الحكمة من مؤاخذة المجرمين .
( ومن باب الإشارة ) : { فَإِن زَلَلْتُمْ } عن مقام التسليم والرضا بالقضاء { مِن بَعْدِ } دلائل تجليات الأفعال والصفات ، { البينات فاعلموا أَنَّ الله } تعالى { عَزِيزٌ } غالب يقهركم ، { حَكِيمٌ } [ البقرة : 209 ] لا يقهر إلا على مقتضى الحكمة .
قوله تعالى : { فإن زللتم } . أي ضللتم ، وقيل : ملتم ، يقال : زلت قدمه تزل زلاً وزللاً ، إذا دحضت ، قال ابن عباس : يعني الشرك ، قال قتادة : قد علم الله أنه سيزل زالون من الناس فتقدم في ذلك وأوعد فيه ليكون لديه الحجة عليه .
قوله تعالى : { من بعد ما جاءتكم البينات } . أي الدلالات الواضحات .
قوله تعالى : { فاعلموا أن الله عزيز } . في نقمته .
قوله تعالى : { حكيم } . في أمره ، فالعزيز : هو الغالب الذي لا يفوته شيء ، والحكيم : ذو الإصابة في الأمر .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.