{ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ القول } الضمير لأهل مكة ، وأصل التوصيل ضم قطع الحبل بعضها ببعض قال الشاعر :
فقل لبني مروان ما نال ذمتي *** بحبل ضعيف لا يزال يوصل
والمعنى ولقد أنزلنا القرآن عليهم متواصلاً بعضه أثر بعض حسبما تقتضيه الحكمة أو متتابعاً وعداً ووعيداً وقصصاً وعبراً ومواعظ ونصائح ، وقيل : جعلناه أوصالا أي أنواعاً مختلفة وعداً ووعيداً الخ ، وقيل : المعنى وصلنا لهم خبر الآخرة بخبر الدنيا حتى كأنهم عاينوا الآخرة وعن الأخفش أتممنا لهم القول ، وقرأ الحسن { وَصَّلْنَا } بتخفيف الصاد والتضعيف في قراءة الجمهور للتكثير ومن هنا قال الراغب في تفسير ما في الآية عليها أي أكثرنا لهم القول موصولاً بعضه ببعض { لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } فيؤمنون بما فيه .
قوله تعالى : { ولقد وصلنا لهم القول } قال ابن عباس رضي الله عنهما : بينا . قال الفراء : أنزلنا آيات القرآن يتبع بعضها بعضاً . قال قتادة : وصل لهم القول في هذا القرآن ، يعني كيف صنع بمن مضى . قال مقاتل : بينا لكفار مكة بما في القرآن من أخبار الأمم الخالية كيف عذبوا بتكذيبهم . وقال ابن زيد : وصلنا لهم خبر الدنيا بخبر الآخرة حتى كأنهم عاينوا الآخرة في الدنيا . { لعلهم يتذكرون* }
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.