فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{۞وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ} (51)

{ *ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون51 الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون52 وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين53 أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون54 وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين55 }

وليتحققوا أنا وصلنا قولنا ووحينا لكل أمة ) . . وإن من أمة إلا خلا فيها نذير( {[3066]} فبعثنا رسولا بعد رسول ليتعظوا فيفلحوا ، أو أتممنا لهم القول ، أو الدلالة على كون هذا القرآن معجزا ، نقل عن أهل المعاني : والينا وتابعنا وأنزلنا القرآن يتبع بعضه بعضا : وعدا ووعيدا ، وقصصا وعبرا ، ونصائح ومواعظ ، والضمير لقريش واليهود ، والآية رد على من قال : هلا أوتي محمد القرآن جملة ! ، [ { وصلنا لهم القول . . . } بأخبار الماضين ، والنبأ عما أحللنا بهم من بأسنا إذ كذبوا رسلنا ، وعما نحن فاعلون بمن اقتفى آثارهم ، واحتذى في الكفر بالله وتكذيب رسله مثالهم ، ليتذكروا فيعتبروا ويتعظوا ]{[3067]}


[3066]:سورة فاطر. من الآية 24.
[3067]:ما بين العلامتين [ ] مما أورد صاحب جامع البيان. 4 سورة فاطر .من الآية 24.