روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ} (18)

{ أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً } أي أبعد ظهور ما بينهما من التباين البين يتوهم كون المؤمن الذي حكيت أوصافه الفاضلة كالفاسق الذي ذكرت أحواله القبيحة العاطلة ، وأصل الفسق الخروج من فسقت الثمرة إذا خرجت من قشرها ثم استعمل في الخروج عن الطاعة وأحكام الشرع مطلقاً فهو أعم من الكفر وقد يخص به كما في قوله تعالى : { وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذلك فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون } [ النور : 55 ] وكما هنا لمقابلته بالمؤمن مع ما ستسمعه بعد إن شاء الله تعالى : { لاَّ يَسْتَوُونَ } التصريح به مع إفادة الإنكار لنفي المشابهة بالمرة على أبلغ وجه وآكده لزيادة التأكيد وبناء التفصيل الآتي عليه ، والجمع باعتبار معنى من كما أن الإفراد فيما سبق باعتبار لفظها ، وقيل : الضمير لاثنين وهما المؤمن والكافر والتثنية جمع .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ} (18)

قوله عز وجل :{ أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون } نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه ، وذلك أنه كان بينهما تنازع وكلام في شيء ، فقال الوليد بن عقبة لعلي اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لساناً ، وأحد منك سناناً ، وأشجع منك جناناً ، وأملأ حشواً في الكتيبة . فقال له علي : اسكت فإنك فاسق ، فأنزل الله تعالى : { أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون } ولم يقل : لا يستويان ، لأنه لم يرد مؤمناً واحداً وفاسقاً واحداً ، بل أراد جميع المؤمنين وجميع الفاسقين .