روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} (6)

وقوله تعالى : { وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرءان } كلام مستأنف سيق بعد بيان بعض شؤون القرآن الكريم تمهيداً لما يعقبه من الأقاصيص ، وتصديره بحرفي التأكيد لإبراز كمال العناية بمضمونه وبني الفعل للمفعول وحذف الفاعل وهو جبريل عليه السلام للدلالة عليه في قوله تعالى : { نَزَلَ بِهِ الروح الامين } [ الشعراء : 193 ] ولقى المخفف يتعدى لواحد والمضاعف يتعدى لاثنين وهما هنا نائب الفاعل والقرآن ، والمراد وإنك لتعطي القرآن تلقنه { مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ } أي حكيم وأي عليم ، وفي تفخيمهما تفخيم لشأن القرآن وتنصيص على علو طبقته عليه الصلاة والسلام في معرفته والإحاطة بما فيه من الجلائل والدقائق ، والحكمة كما قال الراغب من الله عز وجل معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الأحكام ، ومن الإنسان معرفة الموجودات وفعل الخيرات وجمع بينهما وبين العلم مع أنه داخل في معناها لغة كما سمعت لعمومه إذ هو يتعلق بالمعدومات ويكون بلا عمل ودلالة الحكمة على أحكام العمل وإتقانه وللإشعار بأن ما في القرآن من العلوم منها ما هو حكمة كالشرائع ومنها ما هو ليس كذلك كالقصص والأخبار الغيبية .

.

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} (6)

شرح الكلمات :

{ وإنك لتلقى } : أي تلقنه وتحفظه وتعلمه .

{ من لدن حكيم } : أي من عند حكيم عليم وهو الله جل جلاله .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير النبوة المحمدية فقوله تعالى { وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم } يخبر تعالى رسوله بأنّه يلَقّنُ القرآن ويحفظه ويعلمه من لدن حكيم في تدبيره عليم بخلقه وهو الله جل جلاله وعظم سلطانه .

الهداية

من الهداية :

- تقرير النبوة المحمدية .