روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ} (13)

{ لأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً } أي أشدّ مرهوبية على أن { رَهْبَةً } مصدر من المبني للمفعول لأن المخاطبين وهم المؤمنون مرهوب منهم لا راهبون { في صُدُورِهِمْ مّنَ الله } أي رهبتهم منكم في السر أشد مما يظهرونه لكم من رهبة الله عز وجل وكانوا يظهرون لهم رهبة شديدة من الله عز وجل ، ويجوز أن يراد أنهم يخافونكم في صدورهم أشد من خوفهم من الله تعالى ولشدة البأس والتشجع ما كانوا يظهرون ذلك ، قيل : إن { في صُدُورِهِمْ } على الوجه الأول مبالغة وتصوير على نحو رأيته بعيني { ذلك } أي ما ذكر من كونكم أشد رهبة في صدورهم من الله تعالى { بِأَنَّهُمْ } بسبب أنهم { قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ } شيئاً حتى يعلموا عظمة الله عز وجل فيخشوه حق خشيته سبحانه وتعالى ، والمراد بهؤلاء اليهود ، وقيل : المنافقون ؛ وقيل : الفريقان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ} (13)

شرح الكلمات :

{ لأنتم أشد رهبة في صدورهم } : أي تالله لأنتم أشد خوفاً في صدورهم .

من الله : لأن الله تعالى يؤخر عذابهم وأنتم تعجلونه لهم .

{ ذلك بأنهم } : أي المنافقين .

{ قوم لا يفقهون } : لظلمة كفرهم وعدم استعدادهم للفهم عن الله ورسوله .

المعنى :

وقوله تعالى : { لأنتم أشد رهبة في صدروهم من الله } يخبر تعالى رسوله والمؤمنين بأنهم أشد رهبة أي خوفاً في صدور المنافقين من الله تعالى لأنهم يرون أن لله تعالى يؤجل عذابهم ، وأما المؤمنين فإنهم يأخذونهم بسرعة للقاعدة ( من بدل دينه فاقتلوه ) فإذا أعلنوا عن كفرهم وجب قتلهم وقتالهم .

وقوله تعالى : { ذلك بأنهم قوم لا يفقهون } هذا بيان لجبنهم وخوفهم الشديد من الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين . إذ لو كانوا يفقهون لما خافوا البعد ولم يخافوا المعبود .

الهداية

من الهداية :

- الجبن والخوف صفة من صفات اليهود اللازمة لهم ولا تنفك عنهم .