روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (60)

{ وَمَا أُوتِيتُم مّن شَىْء } أي أي شيء أصبتموه من أمور الدنيا وأسبابها { فمتاع الحياة الدنيا وَزِينَتُهَا } فهو شيء شأنه أن يتمتع به ويتزين به أياماً قلائل ويشعر بالقلة لفظ المتاع وكذا ذكر { أبقى } في المقابل وفي لفظ الدنيا إشارة إلى القلة والخسة { وَمَا عِندَ الله } في الجنة وهو الثواب { خَيْرٌ } في نفسه من ذلك لأنه لذة خالصة وبهجة كاملة { وأبقى } لأنه أبدى وأين المتناهي من غير المتناهي { أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } أي ألا تتفكرون فلا تفعلون هذا الأمر الواضح فتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير وتخافون على ذهاب ما أصبتموه من متاع الحياة الدنيا وتمتنعون عن اتباع الهدى المفضي إلى ما عند الله تعالى لذلك فكأن هذا رد عليهم في منع خوف التخطف إياهم من اتباعه صلى الله عليه وسلم على تقدير تحقق وقوع ما يخافونه . وقرأ أبو عمرو يعقلون بياء الغيبة على الالتفات وهو أبلغ في الموعظة لإشعاره بأنهم لعدم عقلهم لا يصلحون للخطاب ، فالالتفات هنا لعدم الالتفات زجراً لهم وقرئ { فمتاعا الحياة الدنيا } أي فتتمتعون به في الحياة الدنيا فنصب متاعاً على المصدرية والحياة على الظرفية .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (60)

{ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 60 ) }

وما أُعطيتم -أيها الناس- من شيء من الأموال والأولاد ، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا ، وزينة يُتزيَّن بها ، وما عند الله لأهل طاعته وولايته خير وأبقى ؛ لأنه دائم لا نفاد له ، أفلا تكون لكم عقول -أيها القوم- تتدبرون بها ، فتعرفون الخير من الشر ؟