روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا} (10)

وقولهم :

{ وَأَنَّا لاَ نَدْرِى أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرض } بحراسة السماء { أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً } أي خيراً كالتتمة لذلك فالحامل في الحقيقة تغير الحال عما كانوا ألفوه والاستشعار أنه لأمر خطير والتشوق إلى الإحاطة به خبراً ولا يخفي ما في قولهم أشر أريد الخ من الأدب حيث لم يصرحوا بنسبة الشر إلى الله عز وجل كما صرحوا به في الخير وإن كان فاعل الكل هو الله تعالى ولقد جمعوا بين الأدب وحسن الاعتقاد .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا} (10)

{ وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا } أي : لا بد من هذا أو هذا ، لأنهم رأوا الأمر تغير عليهم تغيرا أنكروه ، فعرفوا بفطنتهم أن هذا الأمر يريده الله ، ويحدثه في الأرض ، وفي هذا بيان لأدبهم ، إذ أضافوا الخير إلى الله تعالى ، والشر حذفوا فاعله تأدبا مع الله .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا} (10)

ثم قالوا : { وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض } برمي الشهب ، { أم أراد بهم ربهم رشداً . }

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا} (10)

ثم حكى - سبحانه - ما قالوه على سبيل الإِقرار بأنهم لا يعلمون شيئا من الغيوب فقال : { وَأَنَّا لاَ ندري أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأرض أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً } .

أى : وقال هؤلاء الجن المؤمنون على سبيل الاعتراف بأن مرد علم الغيوب إلى الله - تعالى - وحده : قالوا وإنا لا ندرى ولا نعلم الآن ، بعد هذه الحراسة المشددة للسماء ، أأريد بأهل الأرض ما يضرّ بهم ، أم أراد الله - تعالى - بها ما ينفعهم ؟

قال الآلوسى : ولا يخفى ما فى قولهم هذا من الأدب ، حيث لم يصرحوا بنسبة الشر إلى الله - تعالى - ، كما صرحوا به فى الخير ، وإن كان فاعل الكل هو الله - تعالى - ولقد جمعوا بين الأدب وحسن الاعتقاد . .