التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ} (44)

والاستثناء في قوله : { إلاَّ رَحْمَةً } منقطع فإن الرحمة ليست من الصريخ ولا من المنقذ وإنما هي إسعاف الله تعالى إياهم بسكون البحر وتمكينهم من السبح على أعواد الفلك .

و { وَمَتاعاً } عَطف على { رَحْمَةً } ، أي إلاّ رحمة هي تمتيع إلى أجل معلوم فإن كل حي صائر إلى الموت فإذا نجا من موته استقبلته موتة أخرى ولكن الله أودع في فطرة الإِنسان حبّ زيادة الحياة مع علمه بأنه لا محيد له عن الموت .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ} (44)

{ إلا رحمة منا }قال الكسائي : هو نصب على الاستثناء . وقال الزجاج : نصب مفعول من أجله ، أي للرحمة { ومتاعا } معطوف عليه .

{ إلى حين } : إلى الموت . قاله قتادة . يحيى بن سلام : إلى القيامة أي :إلا أن نرحمهم ونمتعهم إلى آجالهم ، وأن الله عجل عذاب الأمم السالفة ، وأخر عذاب أمة محمد صلى الله عليه وسلم وإن كذبوه إلى الموت والقيامة .