التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (57)

و{ فضلاً } حال من المذكورات . والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم

وذكر الرب إظهار في مقام الإضمار ومقتضى الظاهر أن يقال : فضلاً منه أو منا . ونكتة هذا الإظهار تشريف مقام النبي صلى الله عليه وسلم والإيماء إلى أن ذلك إكرام له لإيمانهم به .

وجملة { ذلك هو الفوز العظيم } تذييل ، والإشارة في { ذلك هو الفوز العظيم } لتعظيم الفضل ببعد المرتبة . وأتي بضمير الفصل لتخصيص الفوز بالفضل المشار إليه وهو قصر لإفادة معنى الكمال كأنه لا فوز غيره .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (57)

" ووقاهم عذاب الجحيم . فضلا من ربك " أي فعل ذلك بهم تفضلا منه عليهم . ف " فضلا " مصدر عمل فيه " يدعون " . وقيل : العامل فيه " ووقاهم " وقيل : فعل مضمر . وقيل : معنى الكلام الذي قبله ، لأنه تفضل منه عليهم ، إذ وفقهم في الدنيا إلى أعمال يدخلون بها الجنة . " ذلك هو الفوز العظيم " أي السعادة والربح العظيم والنجاة العظيمة . وقيل : هو من قولك فاز بكذا ، أي ناله وظفر به .