التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ} (44)

وجملة { إلى ربك منتهاها } في موقع العلة للإِنكار الذي اقتضاه قوله : { فيم أنت من ذكراها } ولذلك فصلت ، وفي الكلام تقدير مضاف ، والمعنى : إلى ربك عِلم منتهاها .

وتقديم المجرور على المبتدأ في قوله : { إلى ربك منتهاها } لإِفادة القصر ، أي لا إليك ، وهذا قصر صفة على موصوف .

والمنتهى : أصله مكان انتهاء السير ، ثم أطلق على المصير لأن المصير لازم للانتهاء قال تعالى : { وأن إلى ربك المنتهى } [ النجم : 42 ] ثم توسّع فيه فأطلق على العلم ، أي لا يعلمها إلا الله ، فقوله : { منتهاها } هو في المعنى على حذف مضاف ، أي علم وقت حصولها كما دل عليه قوله : { أيان مرساها } .

ويجوز أن يكون { منتهاها } بمعنى بلوغ خبرها كما يقال : أنهيت إلى فلان حادثة كذا ، وانتهى إليَّ نبأ كذا .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ} (44)

قوله تعالى : " إلى ربك منتهاها " أي منتهى علمها ، فلا يوجد عند غيره علم الساعة ، وهو كقوله تعالى : " قل إنما علمها عند ربي " [ الأعراف : 187 ] وقوله تعالى : " إن الله عنده علم الساعة " [ لقمان : 34 ] .