التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي} (29)

وفرع على هذه البشرى الإِجمالية تفصيل ذلك بقوله : { فادخلي في عبادي وادخلي جنتي } فهو تفصيل بعد الإِجمال لتكرير إدخال السرور على أهلها .

والمعنى : ادخلي في زمرة عبادي . والمراد العباد الصالحون بقرينة مقام الإِضافة مع قرنه بقوله : { جنتي } . ومعنى هذا كقوله تعالى : { لندخلنهم في الصالحين } [ العنكبوت : 9 ] .

فالظرفية حقيقية وتؤول إلى معنى المعية كقوله تعالى : { فأولئك مع الذين أنعم اللَّه عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً } [ النساء : 69 ] .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي} (29)

" فادخلي في عبادي " أي في أجساد عبادي ، دليله قراءة ابن عباس وابن مسعود . قال ابن عباس : هذا يوم القيامة ، وقاله الضحاك . والجمهور على أن الجنة هي دار الخلود التي هي مسكن الأبرار ، ودار الصالحين والأخيار . ومعنى " في عبادي " أي في الصالحين من عبادي ، كما قال : " لندخلنهم في الصالحين{[16065]} " [ العنكبوت : 9 ] . وقال الأخفش : " في عبادي " أي في حزبي ، والمعنى واحد . أي انتظمي في سلكهم .


[16065]:آية 9 سورة العنكبوت.