معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ} (105)

{ وكأين } ، وكم { من آية } ، عبرة ودلالة ، { في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون } ، لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ} (105)

قوله تعالى : { وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ105 مَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ 106 أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ 107 قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } .

ذلك إخبار من الله تفريط الناس وأن أكثرهم غافلون عن التفكير في آيات الله وفي ملكوته مما حوته السموات والأرض من دلائل ظاهرات سواطع تكشف عن قدرة الله ذي الجلال . فلا يمر أكثرهم بما في الكون من علامات وظواهر مثيرة عجاب إلا مرور اللاهين الغافلين ، أو المعرضين السادرين في غياهب الحطام واللهو . وهو قوله سبحانه : { وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ } أي وكم من علامة أو برهان أو دليل ظاهر في خلائق الله من السموات والأرض بدءا بالخلية البسيطة ذات المركبات المتكاملة المنسجمة ، وانتهاء بما حواه الكون الهائل من أجرام ضخام ، نواميس عظام ، وخلائق وعجائب تشده القلب والبال ( كل أولئك تمر به البشرية معاينين أو شاهدين أو دارسين ، لكنهم مع ذلك كله ليسوا إلا غافلين معرضين .