قوله تعالى :{ واضمم يدك إلى جناحك } يعني : إبطك ، قال مجاهد : تحت عضدك وجناح الإنسان عضده إلى أصل إبطه . { تخرج بيضاء } نيرة مشرقة { من غير سوء } من غير عيب والسوء هاهنا بمعنى : البرص . قال ابن عباس : كان ليده نور ساطع يضيء بالليل والنهار كضوء الشمس والقمر { آيةً أخرى } يعني : دلالة أخرى على صدقك سوى العصا .
ولما أراه آية في بعض الآفاق ، أراد أن يريه آية في نفسه فقال{[49073]} : { واضمم يدك } من جيبك الذي يخرج منه عنقك { إلى جناحك } أي جنبك {[49074]}تحت العضد{[49075]} تنضم على ما هي{[49076]} عليه من لونها{[49077]} وما بها من الحريق{[49078]} ، وأخرجها { تخرج } فالآية من باب الاحتباك ، والجناح : اليد ، والعضد ، والأبط ، والجانب - قاله في القاموس ، فلا يعارض هذا ما في القصص {[49079]}لأنه أطلق الجناح هناك على اليد{[49080]} وهي أحق به ، وهنا على الجنب الذي هو موضعها تسمية للمحل باسم الحال { بيضاء } بياضاً{[49081]} كالشمس{[49082]} تتعجب منه .
{[49083]}ولما كان البرص أبغض شيء إلى العرب ، قال نافياً له ولغيره ، ولم يسمه باسمه لأن أسماعهم له مجاجة ، ولأن نفي الأعم من الشيء{[49084]} {[49085]}أبلغ من نفيه بخصوصه{[49086]} : { من غير سوء } أي مرض لا برص ولا غيره ، حال كونها { {[49087]}آية أخرى* } افعل ما أمرتك به من إلقاء العصا وضم اليد ، أو فعلنا ذلك من إحالة العصا ولون اليد من مناداتك لمناجاتك
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.