معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا} (109)

قوله تعالى : { يومئذ لا تنفع الشفاعة } يعني : لا تنفع الشفاعة أحداً من الناس { إلا من أذن له الرحمن } يعني : إلا من أذن له أن يشفع ، { ورضي له قولاً } ، يعني : { ورضي قوله } قال ابن عباس يعني : قال لا إله إلا الله ، وهذا يدل على أنه لا يشفع غير المؤمن .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا} (109)

{ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن } يحتمل أن يكون الاستثناء متصلا ، ومن في موضع نصب بتنفع ، وهي واقعة على المشفوع له ، فالمعنى لا تنفع الشفاعة أحد إلا من أذن له الرحمن في أن يشفع له ، وأن يكون الاستثناء منقطعا ومن واقعة على الشافع ، والمعنى لكن من أذن له الرحمن يشفع .

{ ورضي له قولا } إن أريد بمن أذن له الرحمن المشفوع فيه ، فاللام في له بمعنى لأجله ، أي : رضي قول الشافع : لأجل المشفوع فيه ، وإن أريد الشافع فالمعنى رضي له قوله في الشفاعة .